منتدى الحضنة دوت نت

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

مرحبا بكم في منتدى الحضنة دوت نت (منتدى المسيلة)


    في رمضان : تخيل أنك مت شهيدا

    شاطر

    mohaned_28
    مشرف عام
    مشرف عام

    ذكر
    عدد الرسائل : 42
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : مجال الدين
    المزاج : هادئ
    نقاط : 3317
    تاريخ التسجيل : 18/09/2008

    في رمضان : تخيل أنك مت شهيدا

    مُساهمة من طرف mohaned_28 في الجمعة سبتمبر 19, 2008 4:25 pm

    تخيل أنك شهدت غزوة بدر الكبرى ..

    تخيل أنك واحد من ثلاث مائة و أربعة عشر رجلا ، و معهم سبعين من الإبل ، يتعاقب على الواحدة منها اثنان أو ثلاثة من الصحابة ، وأنت معهم لا تعلم أن جيشا يضم مابين التسع مئة و الألف من كفار قريش آت لقتالكم ..

    تخيل أنك تنظر إلى اجتماع المجلس العسكري الاستشاري الذي عقده الرسول صلى الله عليه وسلم ، عندما علم بقدوم كفار قريش للقتال ، تخيل حال الثلاث مائة و أربعة عشر رجلا و هم علموا بهذا الجيش الذي يضاعفهم ثلاث مرات ، أنظر إلى حال المقداد بن عمرو و هو يقول:" يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك، و الله لا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون، ولكن اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون ، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجادلنا معك من دونه ، حتى تبلغه فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم خيرا و دعا له .

    تخيل الآن ، نداءات الرسول صلى الله عليه وسلم اليومية في الصلاة و الأمر و بالمعروف و النهي عن المنكر و الصدقة و المعاملات مع الناس و نصرة المسلمين ، ماذا أنت قائل له ؟

    تخيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرص صفوف المسلمين الفئة القليلة ، تخيل هذا المشهد العجيب، في يد رسول الله قدح يعدل به ، سواد بن عزية مستنصلا من الصف ، رسول الله يطعن بطنه بالقدح و قال:" استو يا سواد " فقال سواد : يا رسول الله أوجعتني فأقدني ، فكشف عن بطنه ، وقال :" استقد " فأعتنقه سواد وقبل بطنه ، فقال :" ما حملك على هذا يا سواد؟ " قال: يا رسول الله قد حضر ما ترى، فأدركت أن يكون آخر العهد بك أن يلمس جلدي جلدك ـ فدعا له رسول الله بخير .

    تخيل الآن ، حكامنا العرب لو تأثروا بهذا المشهد الرائع ، و علموا أن نصرة نبي الإسلام ليس بالمظاهرات و الصراخ وإنما بالعمل و تطبيق سيرته ، تخيل ماذا هم فاعلون ، هم الذي طعنوا المواطن في بطنه و رأس و صدر و رجله و يده و جسده بالكامل ، يا له من مشهد مريع ، الأمر يقتضي منهم أن يخلعوا ملابسهم بالكامل !

    الخطب أشد ، حقوق الناس و ما أدراك ما حقوق ..

    تخيل رسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم و هو يدعو عند اقتراب المواجهة :" اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إني أنشدك عهدك و وعدك " ، فكان النصر حليف المسلمين ...

    تخيل الآن ، فلسطين محتلة أكثر من نصف قرن ، تخيل لو أن المسلمين أعدوا العدة و سلكوا سبيل النصر و رفعوا أيديهم للسماء ، تخيل فلسطين و الأمة الإسلامية تشهد يوم الفرقان؟

    تخيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرض الصحابة على القتال و هو يقول :" و الذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة، ثم قال : قوموا إلى جنة عرضها السموات و الأرض، تخيل عمير بن الحمام سمع هذا فقال : بخ ، بخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما يحملك على قول بخ بخ ؟ " قال لا ، و الله يا رسول الله إلا رجاء أن اكون من أهلها ، قال :" فإنك من أهلها " فأخرج تمرات من قرنه ، فجعل يأكل منهن ، ثم قال : لئن حييت آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، فرمى بما كان معه من التمر ، ثم استشهد .

    تخيل الآن، في القرن الواحد و العشرين مت شهيدا في رمضان مثلما استشهد عمير بن الحمام قي رمضان فكانت له الجنة ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:38 pm